الشيخ الجواهري
352
جواهر الكلام
الدارش ، فقال : لا تصل فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب " لقصوره محمول على الكراهة أو إرادة قبل الغسل ونحوهما . وأما على القول بوجوب الدبغ ففي الاكتفاء به وعدمه ، أو التفصيل بين التعبد وتوقف الطهارة عليه ، فالاكتفاء على الأول وعدمه على الثاني وجوه لا يمكن أن يعض على أحدها بضرس قاطع حتى يعرف دليل ذلك القول وما يقتضيه ، وإن أمكن تعليل الأول بصدق الدبغ ، والثاني بعدم كون المحرم سببا لحكم شرعي ، والثالث باشتراط الطهارة في المطهر دون التعبد ، وخبر الرضا ( عليه السلام ) السابق ، والأمر سهل ، فتأمل جيدا . * ( و ) * يجوز أن * ( يستعمل من أواني الخمر ما كان ) * صلبا يمنع نفوذ الخمر ولو لأنه كان * ( مقيرا أو مدهونا ) * بدهن أخضر مثلا * ( بعد غسله ) * فإنه مما يطهر بذلك إجماعا كما في المعتبر والمنتهى ، وهما مع العمومات الحجة على ما نحن فيه ، بل لعله مستغن عنهما بضروريته بداهته * ( و ) * كذا يجوز لكن * ( يكره ما كان ) * رخوا لا يمنع نفوذ الخمر فيه كما لو كان * ( خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون ) * وفاقا للمشهور نقلا في كشف اللثام إن لم يكن تحصيلا ، أما الجواز فلوجود المقتضي من الغسل المترتب عليه الطهارة ، لإزالته العين كغيره من النجاسات ، وارتفاع المانع ، إذ ليس هو إلا نفوذ الأجزاء الخمرية في الباطن فيتنجس بها ، وفيه أنه ليس أسرع من الماء نفوذا أولا ، ودعوى أسرعيته قبل حيلولة الأجزاء الخمرية ، وإلا فهي مانعة له عن النفوذ بعد تسليمها خروج عن محل النزاع ، على أن الأجزاء غالبا تستهلك متى دخلت في المسام خصوصا إذا جف الإناء ، وليس مانع من حصول طهارة الظاهر الذي يراد استعماله ثانيا ، إذ لا سراية ، نعم